قصة الفقير وابنه

 قصة الفقير وابنه

    كان هُناك رجل فقير يسكن هو وابنهُ في منزل طفيف، ولا لديهم سوى حمار، وفي يوم ما من الأيام ضاق بهم الحال، حتى بلغ إنهم لم يجدوا ثروةًا لشراء أكل يومهم، فقرر الرجل بيع الحمار، حتى يمكن له إحضار التغذية لابنهُ، وبالفعل تنفيذ الرجل هو وابنهُ الحمار، وذهبا إلى مكان البيع والشراء، حيثُ تركا الحمار سهل أمامهما، وهما يسيران خلفهُ، وفيما هما أيضاً، كان هُناك أحدى الإناث التي تمشي في الطريق، وبمجرد أن سقطت أعينهم على الرجل، حتى ارتفعت أصواتهن في الضحك، وبدأوا يقولون ” ما ذلك الرجل الأحمق هو وابنهُ، يسيران على قدميهما، ويتركان الحمار”،

    وبعد أن سمع الرجل ذلك، أفاد لابنهُ: اركب أنتَ يا بني، وأنا سوف اسير خلفك، وبالفعل ركب الطفل الحمار، وسار خلفهُ الرجل. ولم يكاد يسيران مسافة عددها قليل، حتى قابلا أحدى الرجال، والذين بدأوا يتعجبون من الغلام، ويقولون ما ذاك الطفل العاق يركب الحمار، ويترك أبوهُ سلس على قدميهِ، وما أن سمع الطفل ذلك، حتى تدنى من على الحمار، وجعل أبوهُ يعلو موضعه، في حين هو سار خلفهُ.


    وسار الرجل بعض الإجراءات فقابل مجموعة من السيدات، فتحدثوا بصوت عالي وقالوا: كيف لهذا الرجل يعلو ويجعل ابنهُ سهل خلفهُ، أنهُ ليس لديه أي رحمة في فؤادهِ، وحينما سمع الرجل ذاك، أفاد لابنهُ: هيل يا بُني اركب معي الحمار، فركب الرجل وابنهُ.

    وحالَما اقتربا من السوق، قابلهم رجل، فأوقفهم وتحدث إليهم، فقال لهم: أتركبون أنتم الاثنين فوق ذاك الحمار المسكين، ألا تملكون أي رحمة في قلبوكم، ووقتما سمع الوالد وابنهُ ذاك، نزلوا بسرعة من على الحمار، وتحدث الأب:  علينا يا بُني أن نحمل الحمار، فقاموا بربطهِ من أرجلهُ، وربطوا الحبل في خشبة طويلة، ثُم قاموا بحملهِ على أكتافهم، وحالَما شاهد الناس ما يأتي ذلك، بدأوا يضحكون ويهللون بصوت باهظ، فتلجلج الحمار، ووقف على قدميه بفك الرباط، وبينما كان الرجل وابنهُ يعبرون قنطرة خشبي فوق الماء، سقط الحمار منهم، وفقدوه بلا نهاية.
    Walid
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع عالم المعرفة - معلومات بلا حدود .

    في الختام .. لا تنسى تقييم التطبيق لكي نستمر في نشر المزيد من المقالات 🌺