أهمية الذكر
يعدّ الذكر من أكثر العبادات التي يتقرب بها الإنسان المسلم لربّه وأسهلها، وأيضا يعتبر من العبادات التي تقرِّب قلب المسلم من ربّه وتعينه على تأدية واجباته بأسلوب سليم ودقيق في مختلف المجالات، فيستشعر المؤمن برفقة الله عزوجل في كل حالاته وأحواله، وله في ذاك الأجر الضخم من الله سبحانه وتعالى،
(كما جاء في الحديث الشريف عن النبي –صلى الله عليه وسلم-:"مثل الذي يذكرُ ربَّه والذي لا يذكر ربه كمثل الحيِّ والميت"،)
ويقوم الذكر على تحريك اللسان بكلمات خفيفة فوقه، تثقل في ميزان ربه، ولا تكلفه العديد من المجهود، وتتضمن تلك الفقرات اللغوية والكلمات وردًا لله إيتي ووجودًا للفظ الإله فيه، وقد خصصت الشريعة الإسلامية أذكارًا مخصوصة في أوقات مخصصة، ومن تلك الأوقات التي يسن للمسلم الالتزام بها، الزمان المختص في أعقاب كل صلاة، لما في ذلك الوقت من البركة والأجر الوفير من الله تعالى، فضلاً عن أنّ هذا الوقت يعتبر من
الأوقات التي يُستجاب فيها الدّعاء، فما هي :
بعد كل صلاة، والتّسبيح أنواع وأكملها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثة وثلاثين مرةً، ويمكن إتمامها إلى المئة بقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
بدل لا إله إلا الله التّكبير أربعٌ وثلاثون، بدل لا إله إلا الله التكبير أربعٌ وثلاثون، والتسبيح ثلاثٌ وثلاثون، والتحميد ثلاثٌ وثلاثون، الجميع مائة".
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- "قالوا: يا رسول الله، قد ذهب أهلُ الدُّثُور بالدرجات والنعيم المقيم، قال: كيف ذاك؟ قال: صلَّوْا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فُضول أموالهم، وليست لنا أموالٌ، قال: أفلا أخبركم بأمرٍ تُدْرِكُونَ من كان قبلكم وتسبقونَ من جاء بعدكم، ولا يأتي أحدٌ بمثل ما جئتم به إلا مَن جاء بمثله: تسبحونَ في دُبُرِ كل صلاة عشراً، وتحمدون عشراً، وتكبرون عشراً".