هل تعلم اسرار و عجائب سورة الفلق

 هل تعلم اسرار و عجائب سورة الفلق

    ما أحوجنا في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن والشرور والمعاصي وعيون الحاقدين والحاسدين وغدر الاهل والأصدقاء إلى التمسك بآيات الله عز وجل، تمسك بآيات الله وداوم على الإكثار من قراءة أذكار الصباح والمساء والمعوذتين للوقاية من الفتن والشرور بفضل الذكر وآيات الذكر الحكيم، الله خير حافظ للإنسان. يدفع الحقد والحسد بعض الأشخاص إلى الاستعانة بالسحر اعتقادا بان هذه الأشياء تحقق لهما يرغبون به ولكن بئس ما تمسكون به ولجأوا إليه ضعف الطالب والمطلوب، الإنسان كائن ضعيف يستجير ويستعين بالله في جميع أمور حياته ما أحوجنا إلى الله عز وجل سبحانه جلا وعلا، سبحانك يا الله يا رحيم ما أحوجنا إلى رحمتك وكرمك وعطفك يا الله، كلمات الله هي خلاصنا من الشرور ومن عيون الحاقدين والحاسدين. حدثنا السورة العظيمة عن ظلمة الليل وعن الوقاية من شرور الليل إذا غسق، نهانا سيدنا النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم عن المشي في الليل وفي ذلك بيان بشرور الليل يهبط الليل وتأتي الشرور تمسك بآيات الله حتى تحمي نفسك من شرور الليل

    وإذا كان القرآن الكريم ذكَرَها مُجْمَلة، من غير تفصيل، فقد تكفَّلَت السُّنة المطهَّرة، وأتباعها من صحابة أجلاَّء، وتابعين كِرَام، وعلماء جهابذة ببيان كلِّ شرٍّ من هذه الشُّرور، معنًى، وخطورةً، وتَحذيرًا، وعلاجًا، وما أحوجَنا في هذا الزَّمان الذي كثرت فيه الشُّرور وتنوَّعَت، وتعدَّدَت أساليب الإيذاء واختلفَتْ، وتطوَّرَت التقنيات ووسائلُ التَّخريب والقتل، وظهَرْت فنون الجريمة وانتشرَتْ، أقول: ما أشدَّ حاجتَنا إلى مولانا يَحُوطنا برعايته، ويَكْلَؤنا بِحِفظه، ويُجيرنا من كلِّ سوءٍ وشرٍّ، ويبعد عنَّا كيد الكائدين، وعيونَ الحاسدين، وشعوذَة المشعوذين، وغدْرَ الغادرين؛ حيث تؤدِّي هذه الشرور التي ذُكرت في السورة الكريمة إلى الوفاة في بعض الأحيان، والجنون وفقدان الذَّاكرة وحالات صرَعٍ في أحيانٍ أخرى، ﴿ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 64].



    ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق: 1]:

    لا بُدَّ من الصَّراحة في إعلان الحقيقة الكُبْرى، وهي أنَّ الإنسان مَخْلوق ضعيف، مفتَقِر إلى الله سبحانه في كلِّ أحواله، يقول خالِقُنا سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15]؛ ولذلك دفعه خوفُه من الأشياء، وخشيتُه من الأخطار، إلى التعوُّذ والاستعانة بالجنِّ، والسِّحر، والأصنام، والأنداد والشُّركاء، ويظن أنَّ هذه الأشياء قادرة على حمايته، وتوفير الأمن والطُّمأنينة له، وهو واهِمٌ في ذلك؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ﴾ [الحج: 73].



    والاستعاذة معناها - كما جاء في "لسان العرب" -: "عاذ به يَعُوذُ عَوْذًا وعِياذًا ومَعاذًا: لاذَ به ولَجأَ إِليه واعتصم، يُقال: عَوَّذْتُ فلانًا بالله وأَسمائِه، وبالْمُعَوِّذتَيْن، إِذا قلتَ: أُعِيذك بالله وأَسمائه من كلِّ ذي شرٍّ، وكل داء وحاسد وحَيْنٍ".

    Walid
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع عالم المعرفة - معلومات بلا حدود .

    في الختام .. لا تنسى تقييم التطبيق لكي نستمر في نشر المزيد من المقالات 🌺